التحدث السلبي للذات

التحدث السلبي للذات مقال نُشر في صحيفة المسار أون لاين الأحد | | 06 ديسمبر 2015 | KSA 11:24:26

إن من أكبر الكوارث التي نرتكبها في حق أنفسنا هي تمرير الرسائل السلبية والهدَّامة للذات، ومخاطبة أنفسنا بما يُحقِّر من شأنها ويُضعفها ويجعلها عُرضة للحزن والاضطرابات. وبهذا التصرُّف نؤذي أنفسنا؛ ما يجعل حياتنا أقل سعادة، ولكن هل نحن نعمد إلى إيذاء أنفسنا أم أنها عملية لا شعورية؟

إن التحدث إلى الذات يحدث بتلقائية، وبصورةٍ طبيعية، ويحدث مع كل الناس بدون استثناء، فعندما تستيقظ صباحًا فإنك تتحدث إلى نفسك بآلاف الكلمات قبل أن تنطق كلمة واحدة من فمك، ولكن أين الخطأ في التحدث إلى الذات؟

يكمن كل الخطر في نوعية الحوار الذي يدور بينك وبين ذاتك، هل هو إيجابي أم سلبي!! ما نوع الكلمات المستخدمة!! وهذا الحوار يعكس نوع الأفكار والمعتقدات التي تتبناها عن ذاتك.

فعلى سبيل المثال، عندما يمرُّ شخص بجانبك، وينظر إليك سيتبادر إلى ذهنك عدة أفكار، فتسأل بطبيعة الحال نفسك: لماذا نظر لي بهذا الشكل!! أظن أن ملابسي رديئة، أظن شكلي غريبًا، أظن أنه يكرهني… إلخ.

للأسف أن هذا الأمر لا يقف عند هذا الحد، بل يتجاوز إلى مرحلة تُسمَّى التعميم، وهي أن تبدأ بإطلاق أحكام عامة مثل الجميع يكرهني بدون أي دليل مادي سوى حديثك إلى ذاتك.

حسنًا.. هل يمكن مواجهة هذا الحديث السلبي؟ الجواب: نعم.

أولًا: عليك أن تبدأ بالوعي ومراقبة نوع الحوار الذي يتم في داخلك، وسوف تجد حجمًا هائلًا من الكلمات التي لا تُحبُّها وتحدِّث بها نفسك.

ثانيًا: مواجهة الأفكار بالأسئلة مثل: هل الجميع يكرهني فعلًا!! واطلب من نفسك الدليل على صحة هذه الفكرة.

ثالثًا: اذا أحسست بأن الأمر يفوق قدرتك على مواجهته، فعليك باستشارة المختص النفسي.

ولقراءة المقال في موقع الصحيفة تفضل  اضغط هنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *