رؤيتي لرحلة العلاج

رؤيتي لرحلة العلاج والعلاقة المهنية بين المعالج وطالب الخدمة

يعد اختيار المعالج المناسب عملية شخصية للغاية أي أنه ما يناسبني قد لا يناسبك وهكذا، ومعظم الناس لا يستطيعون معرفة ما أنهم قد وجدوا الملاءمة المطلوبة حتى يجلسوا في العيادة مع المعالج. لكني آمل أن تكون السطور التالية مفيدة لك كنقطة انطلاق في بحثك كي يمكنك ولو بشكل بسيط أن تعرف إذا كنت الشخص المناسب الذي تبدأ معه هذه الرحلة، أو على الأقل تكتسب المعلومات التي تضعها في حساباتك عند البحث عن معالج آخر.

لدي شغف عظيم لمساعدة الناس الذين يسعون لإيجاد معنى لحياتهم، ويريدون أن تصبح حياتهم أفضل وأكثر سعادة. لدي رهتما بالعمل مع الأشخاص الذين يشعرون بالتشوش أو الحيرة ويتملكهم شعور ملازم بعدم معرفة ما يريدون. يسألني بعض الناس كيف أصبحت معالجا؟ ذلك لأنني كنت هناك يوما ما، فأنا أعلم كم هو محيّر أن تسير في طريق ما وأنت لا تعلم إذا ما كان هذا هو ما تريد أم لا، يصعب عليك التوقف إنك فقط تسير.

سوف أعمل معك على التحرك بوعي وأمان في عالمك. هذا العالم الذي قد تراه من مكانك عالماً فوضويا وغير مترابط في كثير من الأحيان. سوف أعمل معك على التأكد من فهمك لنفسك وفهم علاقتك بذاتك قبل فهم علاقتك بالآخرين. سوف أعمل معك على الوصول الى مرحلة من تقبل الذات وحبها والتصالح معها دون شروط أو قيود.

إنني لا أستطيع أن الاستماع دون تفهم وتعاطف. بل إنني لا أستطيع العمل في بيئة غير آمنة وغير مبنية على الثقة، وهذه أمور لا تُمنح بل تُكتسب بطبيعة الحال وتأتي مع الوقت لذلك أنا مؤمن أن أي علاقة صحية لا بد أن يكون الأمان وعدم الحكم والتصنيف أحد مكوناتها لذلك أنا أسعى دوما للحفاظ على علاقة مهنية آمنة تسمح بالنمو والاكتشاف والتصحيح دون أذى.

فهذا جزء من تكويني قد يكون أحد أهم الصفات التي جعلتني معالجا. إن اسلوبي في العلاج مبني على الأدلة العلمية والتدريب الذي حصلت عليه على يد مجموعة من المعالجين والمحللين النفسيين أثناء دراستي وفترة عملي في الولايات المتحدة الأمريكية.

فيأتي فهمي من الخلفيات والكليات والتصورات الشمولية وقد انعكس هذا على أساليب العلاج التي أنهجها في فهم وتناول الحالات فإني لا أتعامل مع الانسان كعامل منفرد بل أراه كائن متفاعل في عالم متفاعل يؤثر ويتأثر لذلك أضع في اعتباري كل المتغيرات المحيطة التي قد يكون لها دور في فهم ما يدور بطريقة تسمح لنا بالوصول لأصل المسألة وسببها الدفين. فيتشكل اسلوبي في العلاج من ممارسات شمولية روحية وجسدية وذهنية جنبا الى جنب من منظور نفسي تحليلي ووجودي وانساني ثم تطبيقي ذهني وسلوكي ولكن ما معنى ذلك؟ أنني تلقيت الكثير من التدريبات المتنوعة والمكثفة للوصول لهذا الفهم.

لقد وجدت أن كل شخص يأتي للعيادة يحمل مجموعة فريدة من الخبرات تأخذني معه بعيدا عميقا في رحلة للفهم والاستكشاف.

لقد نجحت في مساعدة الأشخاص الذين يعانون من مشاكل شخصية مزمنة كالقلق والاكتئاب. وإلى جانب ذلك أعمل بشكل متخصص مع البالغين وكبار السن الذين تعرضوا للصدمات النفسية والذين يعانون من المشكلات المتعلقة بالهوية كالشعور بالذنب وتقدير الذات.

أحيانًا يكون ميلنا للاختباء هو الأقوى هو عندما ندرك أن ما سنحصل عليه سوف يجعلنا في مواجهة شبح الماضي.

قد تكون قراءتك لهذه الأسطر ليست مجرد صدفة فقد تكون هي الرسالة التي تخبرك أن تبدأ الرحلة لترى كيف شكّلت تجارب الماضي الطريقة التي تعيش بها حياتك.