كبت المشاعر

كبت المشاعر مقال نُشر في صحيفة المسار أون لاين الأربعاء | | 16 ديسمبر 2015 | KSA 11:01:50

أحد أهم مكوِّنات الإنسان هي المشاعر، ولها من الأهمية البالغة أننا قد نصف البعض بأنه شخص عاطفي “Emotional person” ولا يكاد يخلو موقف من مواقف الحياة دون حضور المشاعر، حيث إن لها التأثير في نظرتنا وفي تقبُّلنا ورفضنا لهذا الموقف، وإن القاضي لا يُصدِر حُكمًا إذا كان مزاجه غير مستقر أو كان غاضبًا.

إن الإنسان مثل البحيرة الهادئة من الخارج، ولكن المشاعر مثل الأسماك تتحرك في مستوى خفي غير ظاهر للآخرين، والسؤال: هل إظهار هذه المشاعر أمر صحي أم كبتها!!

إنه من المؤسف جدًّا أن ثقافتنا المجتمعية تقسو على مَن يُظهِر مشاعره، وتصفه بالضعف، بل إننا نغرس في نفوس أطفالنا، ونربّيهم على كبت هذه المشاعر “لا تبكِ، فأنت رجل”.

إن الله “سبحانه وتعالى” حين خلق المشاعر جعل فينا القدرة على إخراجها والتنفيس عنها، ولكننا بسبب عاداتنا وثقافتنا نعارض هذه الفطرة، ونحاول كبتها.

والرسول “عليه الصلاة والسلام” قد قال: “إنه مهما كان من العين والقلب فمن الله ومن الرحمة”.

ومن البديهي أن إعاقة الأمور الطبيعية تُحدِث العديد من المشاكل، وبالتالي فإن كبت المشاعر خصوصًا في مراحل الطفولة يتسبّب في العديد من العُقَد والمشاكل النفسية التي تظهر في مرحلتي المراهقة والنضج فضلًا عن تسببه في العديد من الأمراض الجسدية مثل القولون العصبي، وقرحة المعدة وغيرهما.

إن من أهم فوائد التحدث عن المشاعر هي جعل الشخص في حالةٍ من الصفاء الذهني والنفسي والاستقرار، كونه لا يوجد لديه رواسب تُعِيقه أو تُعكِّر مزاجه.

كيف أعبّر عن مشاعري ولا أكبتها!!

أهم ما تجدر الإشارة إليه هو أن يكون التعبير بطريقةٍ سويةٍ غير ضارَّة، والتعامل مع السبب الرئيس لهذه المشاعر هو أفضل الحلول المتاحة، ثم التحدث مع صديق مقرّب أو شخص تثق به، وتعبِّر له عمّا يدور في ذهنك، وما يُزعجك ويُقدّم لك النصيحة، أما إذا استمرت حالة الانزعاج وعدم الارتياح فترة طويلة فينصح باستشارة المختص النفسي.

ولقراءة المقال في موقع الصحيفة تفضل  اضغط هنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *