كيف تخدع مجتمع بأكمله

كيف تخدع مجتمع بأكمله مقال نُشر في صحيفة مبتعث 12 مارس, 2016 – 8:14:50 مساءً

أثبت العلماء .. أكّدت الدراسات .. !!! تناقلت وسائل الإعلام .. !!! قال ناشطون .. !!! أكّد شهود عيان .. أكّدت المصادر .. !!!
ألم تسأل نفسك يوما, من هم هؤلاء العلماء؟, أو ما هي تلك الدراسات؟, أو ماهي وسائل الإعلام التي تناقلت الخبر؟, أو من هم الناشطون؟, وشهود العيان؟, والمصادر ..!؟
هل سمعت هذا الخبر في قنواته الرسمية أم هي مجرد رسالة “WhatsApp”..!!
قال أحد السلف.. قال أحد الصالحون..!! حملنا السلف والصالحين عقدنا النفسية ومشاكلنا وهمومنا, ضيقنا على أنفسنا بحبوحة العيش والدين, من هو أحد السلف الذي قال كذا, ومن هو الصالح الذي أخبرنا بكذا وكذا, أين ذكر في أي كتاب وفي أي فصل ومن الناقل..!!

لا تحتاج لكي تخدع عامة المجتمع الا ذكر أحد المقدمات السابقة الذكر, كي تكتب بعده ما تريد بكل ثقة دون ذكر مصدر حقيقي لمعلوماتك , والغريب أن هذه الرسائل لها نسبة تأثير وموثوقية عالية،
وعندما تسأل شخص ما أرسل لك خبراً أو رسالة، عن المصدر فيأخذ سؤالك على محمل شخصي وكأنما شككت في مصداقيته وطعنت في شرفه،

ياعزيزي أنت مجرد ناقل والأمر لا يتجاوز كون أننا نريد أن نتأكد من صحة الخبر،
يظن البعض أنه يحق له نشر الأخبار الإيجابية حتى لو لم يكن متأكد من المصدر بحجة “أنه هذا الخبر إذا ما نفع، ما ضر”، “كأن يبشر البعض بالإنتصار في الحرب، أو يبشر المواطنين بزيادة في الرواتب, وغيرها” لأول وهلة قد يتسائل الشخص, فعلا مالضرر في نقل مثل هذه الأخبار..!! دون أن يعلم أن ما يقوم به بالضبط هو جوهر عمل الشائعات، إن كنت تعرف شخصا كذلك, تهانينا له , فهو يقوم بعمل متقن.

ونقول لمن يدعي نقل الخير دون تأكد من المصدر..!؟
أن تجعل الناس تفرح ثم ينصدمون بالواقع الحقيقي، هل هذا عمل خير تريده..!؟
قال تعالى (يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين)

شكراً لكم

 

لمشاهدة المقال على موقع الصحيفة تفضل اضغط هنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *